الشيخ محمد تقي الآملي
284
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بباطن الكف ، مضافا إلى الأخبار الواردة في تعيين مقدار المسح من الإصبع أو الأصابع ، كصحيح حماد ، الذي فيه : يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه ، إذ الظاهر منه هو إدخال الإصبع والمسح بباطنها كما لا يخفى ، وتردد الشيخ الأكبر ( قده ) وقال : وهل يتعين بباطن الكف ، فيه نظر ، مما ذكر من التبادر ، وظاهر الوضوءات البيانية ، وجعله في الذكرى أولى - إلى أن قال - نعم الأحوط ذلك لما تقدم . الرابع : المشهور - كما في الطهارة - استحباب كون مسح الرأس باليد اليمنى وفي الحدائق ان ظاهر الفقهاء الاتفاق على استحبابه ، والمحكي عن ظاهر الإسكافي هو الوجوب ، وحكى عن بعض متأخري المتأخرين ، ويدل عليه ما في صحيح زرارة : « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك » لكن المشهور حملوه على الاستحباب أو على إرادة المعتاد عند المتشرعة ، قال الشيخ ( قده ) وحمله على ما ذكر أولى من تقييد المطلقات الكثيرة به . الخامس : لا إشكال في جواز المسح بالأصابع ، وإنما الإشكال في تعينه أو جواز المسح بالراحة أيضا ، وحكى تعينه في الحدائق عن جملة من الأصحاب . ولعلّ وجهه الأخبار الواردة في إدخال الإصبع تحت العمامة حسبما تقدم ، ولا يخفى عدم دلالتها على تعين كون المسح بالإصبع ، إذ لا دلالة في إدخال الإصبع على تعين إيقاع المسح به ، فليس على اعتبار كون المسح به بالخصوص دليل . مسألة ( 24 ) : في مسح الرأس لا فرق بين ان يكون طولا أو عرضا أو منحرفا . ولعل وجه نفى الفرق هو الإطلاقات المتقدمة التي استدل بها على جواز النكس والابتداء بالأسفل وقد تقدم المنع عن صحة التمسك بها ولزوم الابتداء من الأعلى ، وعليه فينبغي عدم جواز المسح عرضا أو منحرفا أيضا .